عن مصر والعرب والخيانة.. والذي منه
إن مصر ترفض أن تصل مواد الإغاثة الليبية عبر معبر رفح.. مصر ترفض.. مصر ترفض.. رغم أن شقيقي سيف الإسلام هو الذي يقود الطائرة التي تحمل المعونات!.. وأقول من هنا وعبر الجزيرة إننا سنرسل قاربًا محملا بالمواد الإغاثية إلى غزة مباشرة وعبر البحر.. وأعلم أن الموساد يسمعني الآن وأن السفينة ستكون انتحارية!.. وأؤكد أن السفينة ستصل إلى غزة إلا في حالة واحدة فقط.. أن السلطات الليبية منعتها من التحرك لسبب أو لآخر!
هنيبعل معمر القذافي
تصريحات في قناة الجزيرة
أطالب كل الشعوب العربية والإسلامية في العالم بالخروج إلى الشارع؛ لتطالب النظام المصري بفتح معبر رفح، وأطالب الشعب المصري العظيم بفتح المعبر بالقوة.
حسن نصر الله
الأمين العام لحزب الله اللبناني
هذا وقد اقتحم مجموعة من المتظاهرين اليمنيين القنصلية المصرية في صنعاء قبل أن يُنزِلوا العلم المصري من عليها؛ ليرفعوا أعلاها العلم الفلسطيني.. وفي بيروت تظاهر عدد كبير من اللبنانيين أمام مقر السفارة المصرية، متهمين مصر بـ«العمالة».
تقارير إخبارية
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وهكذا تفرغ نفر من العرب للهجوم على مصر وكأن هذا هو السلاح الوحيد الذي ينصر غزة دون حتى أن يقدموا بدائل لعلاج الأمر.
وحتى يستريح الضمير العربي أصبحت مصر العدو الأساسي للعرب، وتناسى الجميع أن من يقصف وينسف ويقتل في غزة هي إسرائيل..
كالعادة وكأن هذا دستورهم..
والنار تحاصرهم -أو بعض منهم- يتفرغ العرب للخناق والعراك والشرشحة..
وكأن نزار قباني حيا بيننا الآن يكتب في قصيدته الشهيرة: متى يعلنون وفاة العرب آخر أبياتها:
رأيتُ العروبةَ معروضةً
في مزادِ الأثاث القديمْ..
ولكنني..
ما رأيتُ العَرَبْ!
وكأن ما يحدث في غزة الآن يسعى إلى تحقيق هدفين؛ الأول: صنع المزيد من المجازر البشرية في حق الفلسطينيين ومزيد من الترويع والوحشية والتطهير العرقي.. والثاني: تجييش العرب ليصبحوا صفًا واحدًا وصوتًا غليظًا خشنًا موحدًا ضد كيان واحد.. مصر طبعًا وليس إسرائيل!..
وأدوات ذلك سهلة جدا.. قناة الجزيرة على مجموعة من الباحثين عن التهييج والشهرة والراغبين في الزعيق على الفضائيات.
والمكاسب الإسرائيلية من وراء ذلك كثيرة؛ أهمها: انغماس العرب في معارك جانبية، فيها من تبادل الاتهامات والشرشحة أكثر ما فيها من الخلاف في الرأي ومنطق الأسباب.. في الوقت الذي يضيع فيه الهدف الأصلي غزة والهدف الأساسي فلسطين يا جماعة.. فاكرينها؟!
اللافت في الأمر أن معظم الأطراف التي تتحدث عن خيانة مصر للقضية الفلسطينية هي بدورها تطالها الخيانة -إذا اتفقنا على هذا التعبير القاسي- فمنهم من يكتفي بالصراخ في الف
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |